محمد الحليوي

من الموسوعة التونسية
اذهب إلى: تصفح، ابحث

[1907 - 1978م]

محمد الحليوي

هو محمّد بن عبد السّلام بن أحمد بن الشّيخ علي بن الحاج قاسم الحليوي. ولد يوم الجمعة 3 أوت سنة 1907 ميلادي الموافق ليوم 12 جمادى الثّانية سنة 1324 هجري. وتوفّي يوم الجمعة 3 أوت 1978. تردّد مثل لداته في طفولته على "الكتّاب" بمسقط رأسه وحفظ القرآن الكريم. ثمّ انتقل إلى المدرسة القرآنيّة، وأتمّ دراسته الابتدائيّة بالمكتب العربيّ الفرنسيّ و حصل منه، سنة 1924، على الشهادة الابتدائيّة التي أعفته من الخدمة العسكريّة. واجتاز في السّنة نفسها بنجاح مناظرة ترشيح المعلّمين بتونس العاصمة حيث أمضى بالقسم الإسلاميّ منها ثلاث سنوات. وتخرّج معلّما لتدريس اللّغة العربيّة بالمدارس الابتدائيّة. ( محمّد الهادي المطوي، محمّد الحليوي ناقدا و أديبا، الدار العربيّة للكتاب، تونس 1984، ص.ص. 30-50).

ولئن يعسر على أيّ كان الكشف عن سرّ الموهبة الّتي تجعل من المرء كاتبا مبدعا وأديبا مجلّيا فإنّ الغوص في عوامل التكوين وأسباب تنمية تلك الموهبة تظهر واضحة في أكثر من مناسبة في الرّسائل والمجلاّت الّتي تتناول المترجَم له بالذّكر أو بالدّرس، وبالخصوص إذا كانت صادرة عن الأصدقاء والباحثين بصورة عامّة.

فقد عرف عن الحليوي أنّه كان ميّالا الى التفرّد. فهو قليل المغادرة لمنزله بعد عناء العمل وفي أوقات فراغه. بل إنّه كان – كما يذكر ابنه الأستاذ عبد الرزّاق الحليوي- " يتراجع بعد أن يعزم الخروج... وكان يجد في الكتب أنسا وسلوى فيحشر نفسه وفكره بين أوراقها ، ويحكم إغلاق مكتبته ليحاور في صمت القانتين نبغاء الفكر وعظماء الشّعر". (محمّد الهادي المطوي ، محمّد الحليوي... ص. 35). ولم يكن راضيا عن هذه النّزعة فيقول: " نعم لقد أغلقت باب مكتبتي حتّى لا تدخل إليّ ضجّة العالم،ولكنّني بإغلاقه انعزلت عن العالم، وأصبحت لاأعرف من الحياة إلاّ ما عرّفتنيه الكتب. والكتب تفسّر الحياة ألف تفسير، و تذهب فيه ألف مذهب، ولا تفيد إلاّ الحيرة واضطراب الفكرة".(محمّد الحليوي، مباحثات ودراسات أدبيّة... ص95-104). ولكنّه في الواقع ، وإن تأثّر بالكتب في اتجاهه الرّومنسيّ، فقد كان إفرازا موضوعيّا لتكوينه أثناء الدّراسة ولتأثّره ببيئته التونسيّة عامّة والقيروانيّة خاصّة.

كانت الدّراسة في جيله غير موحّدة المشارب ولا المناهج والأهداف. فإلى جانب التّعليم الزيتونيّ التقليديّ المرتكز على تعليم اللّغة العربيّة وآدابها والتبحّر في الإسلام دينا وحضارة ، نجد المدرسة الصّادقيّة بتعليمها العصريّ وتأثّرها بالمنهج الفرنسيّ ومحافظتها بقدر الإمكان على تلقين اللّغة العربيّة و أدبها فهي " لم تسلم كلّ السّلامة و لا أصيبت كلّ الإصابة" على حدّ قول محمود المسعدي (مشاكلنا الحاضرة: سياسة التعليم، مجلّة المباحث، عدد 42-43 من السلسلة الجديدة سبتمبر – أكتوبر 1974). وكذلك اللّيسي كارنو وما شابهه بتكوينه الفرنسيّ البحت واقتصاره بالنسبة إلى التونسيّين على تلقين اللغة العربيّة كلغة ثانية. ولكن قلّ أن أشيد بالقسم الإسلاميّ من مدرسة ترشيح المعلّمين بتونس الذي أحرج، بفضل دروس مشايخ من جامع الزّيتونة مثل أبي الحسن النّجار وبلحسن بن شعبان ومحمّد البشير النّيفر، نخبة كان لها تأثير في الحياة العامّة ومساهمة كبيرة في السّاحة الأدبيّة أثناء الثّلاثينات والأربعينات وما بعدها من أمثال محمّد البشروش ومحمّد زيد وأحمد اللغماني وعلي بن هادية وفرج الشّاذلي وبالطّبع أبرزهم محمّد الحليوي الّذي تجاوزت سمعته تونس إلى المشرق العربيّ بمساهماته في مجلّة أبوللو وبعض الجرائد المصريّة وانتصاره لعبّاس محمود العقّاد في معركته ضدّ مصطفى صادق الرّافعي. ( محمّد الهادي المطوي، محمّد الحليوي... ص. 65).

ولم يقتصر محمّد الحليوي على هذا التّكوين بل انضمّ بعد تخرّجه من مدرسة ترشيح المعلّمين إلى المدرسة العليا للّغة والآداب العربيّـــــة في عهد إدارة المستشرق الشهير وليام مرسي.( محمّد الهادي المطوي ، محمّد الحليوي... ص. 64-66). ولكنّه كان متبرّما من التّرجمة فقد شكا إلى صديقه أبي القاسم الشّابي " الانكباب على كتب التّرجمة والاندماج في حماقاتها المضنية". ( محمّدالحليوي، رسائل، ص.48 بتاريخ 26 مارس 1930).وهو لئن تبرّم من ذلك فقد تمكّن من النّفاذ إلى أسرار اللّغتين، بعد أن تجذّر في لغته الأمّ. والتّرجمة كما يقال هي أن تتعلّم لغتك ثانية. ولكنّه غنم في هذه المدرسة دروس الشّاعر والرّاوية محمّد العربي الكبادي الّذي أقرأ مريديه أمّهات الأدب العربي" مثل الكامل للمبرّد، والمثل السّائر لابن الأثير، والعمدة لابن رشيق، والبيان والتّبيين للجاحظ، والصناعتين وديوان المعاني للعسكري، وغيرها من الكتب العالميّة. وكان يعقب تلك الساعة بساعة أخرى في فقه المعاملات". (الصّادق بسيّس، الملحق الأدبيّ لجريدة العمل، 13 فيفري 1930 ؟).

كان إذن تكوين محمّد الحليوي متينا في اللغة العربيّة وآدابها يعضده في ذلك حذقه للّغة الفرنسيّة. فأكسبه هذا بعدا تميّز به، في هذا الباب، عن أصدقائه من أمثال أبي القاسم الشّابي فأفادهم وأفاد السّاحة الأدبيّة بالتّعريف بكبار الكتّاب الأورربّيين وخصوصا الرومنسيّين منهم. كما كسب كثيرا من نشأته بالقيروان واحتكاكه بشعراء أفذاذ أمثال الشاذلي عطاء الله المعروفين بنضالهم الوطنيّ وحماسهم في الذّود عن مقوّمات الهويّة الوطنيّة. إنّ هذه العوامل كلّها جعلت محمّد الحليوي يخضع إلى المضمونيّة الوطنيّة التجديديّة مثل البشروش والشّابي وغيرهما. وهي المحدّدة أساسا للأغراض الأدبيّة الّتي سيكرّس الحليوي حياته كلّها لطرقها بمختلف الأساليب و التّفريعات شعرا و نثرا.

لكنّ شيوع الرّومنسيّة في تلك الفترة على أيدي كتّاب المهجر من أمثال جبران خليل جبران، وولع الحليوي بهم – وهو الذي قاده إلى الاطّلاع على الرّومنسيّين الأجانب في اللغة الفرنسيّة- كان عاملا آخر من العوامل الّتي كيّفت إنتاج الحليوي. والرومانسيّة تلتقي مع المضمونيّة الوطنيّة في عدّة أغراض وأهداف. وبالطّبع فإنّ مهد الرّومنسيّة كان في أوروبّا. وكانت أغلب أقطارها، عند شيوع هذا الاتجاه، تناضل من أجل قوميّاتها. فكانت " بلدانها المستعبدة ليس لها من صوت إلاّ أدبها الّذي يوحي لها بكيانها ذاته، ويؤجّج الحماس في ضميرها ويسمح لها بالتّعبير عن طموحاتها في فترة معيّنة من تاريخها". (فون تيجهم، الرّومنسيّة في الأدب الأوروبّي، ص.125، باللغة الفرنسيّة). وهو وضع شبيه بالوضع السّائد في البلدان الرّازحة تحت نير الاستعمار ومنها تونس. " وإذا حاول الرّومنسيّ التحرّز والوقوف على أرض صلبة فإنّه يرفض بقوّة تقليد القدامى الّذين كان، قبل ذلك العهد، يأخذهم مثالا يحتذى. وهذا يصحّ على الأقلّ في البلدان التي عرفت الكلاسيكيّة. وبما أنّه يصبح عدوّا للتّقاليد فهو يريد أيضا أن يكون كما هو، متفرّدا، صادقا قلبا وقالبا، ويبدأ ترحاله بحثا عن ذاته، منطويا على نفسه وعلى عالمه الخاصّ به، ليتسنّى له النظر إلى نفسه وإلى الطّبيعة الإنسانيّة في كلّ مظاهرها. وهكذا يقدّم إلينا الرّومنسي طريقة جديدة في الإحساس والتّفكير والتّعبير وفي تصوّر الواقع تصوّرا جديدا وفي الوقوف تجاه الحياة موقفا جديدا".(كارل بيتي، كتاب الرّومنسيّة الذّهبيّ ، ص.13 باللغة الفرنسيّة).

وانطلاقا من الموهبة التي هي أساس كلّ نبوغ يمكن الجزم بأنّ تضافر هذه العناصر كلّها، في سياق المضمونيّة الوطنيّة، وانسياقا إلى موجة الرّومنسيّة الغالبة في ذلك العصر، وتأثّرا بأدباء المهجر وقادة التّجديد في مصر أمثال محمود عبّاس العقّاد وكبار الأدباء من جامع الزّيتونة في تونس العاصمة، وأساطين الأدب في العالم، وتفاعلا مع البيئة الأدبيّة القيروانيّة، كان إنتاج محمّد الحليوي الأدبيّ زاخرا بقضايا عديدة، معبّرا عن خصوصيّته المتفرّدة، الضّاربة في عمق الأنا، فرديّة وعاطفة جيّاشة، وشعورا بالألم والحزن والكآبة، وميلا إلى الانزواء و الخفيّ من المشاعر المبهمة، ونزوعا إلى التمرّد على القديم، ونشدانا للتقدّم والتّجديد والرّفعة. و لكنّ هذه الخصوصيّة لم تقعده عن الالتحام بشعبه، والرّجوع إلى المنابع القوميّة، والإيمان برسالة الشّاعر والفنّان إلى حدّ النبوّة. ويجدر التّنبيه إلى أنّ محمّد الحليوي واكب فترات عديدة من حياة الشّعب التونسيّ سياسيّا وفكريّا وأدبيّا. وكان دائما حسّاسا لما يحدث من مستجدّات في جميع الميادين. لذا كان يراجع نفسه في عدّة قضايا منها قضيّة الالتزام وخصوصا بعد استقلال البلاد. فكانت مساهماته تدلّ على وعي عميق بدور الأديب والنّاقد والشّاعر.

فهو يعتقد أنّ " ثقافة المستقبل بالنسبة لتونس يجب أن تكون... قوميّة أي تونسيّة عربيّة اللغة، إسلاميّة الرّوح، لكنّها متّسعة الأفق، شامخة، تمقت الانزواء والانطواء، وتتطلّع إلى ما عند الأمم من ثروات روحيّة وفكريّة... ونحن ننعت الثّقافة بالقوميّة وإن كان من طبعها الاتّساع والشّمول والإطلاق، لكي نحمي المثقّف التونسيّ ... من أن تكون ثقافته ضربا من التّلفيق والتّرف العقليّ الّذي لا يصلح نفسا، ولا يكيّف فكرا، ولا يهذّب سلوكا...". (مجلّة الفكر، س1،ع.9،جوان 1956، ص. 43).

وهو وإن كان مجدّدا، مؤمنا بالتقدّم فهو لا ينفكّ يوصي بالحذر حتّى لا يختلط الحابل بالنابل. فهو مثلا عندما يختار التطوّر للّغة العربيّة ويرى وجوب تحديثها يغار عليها و يخاف" أن يفهم من تعاطيهم الحرّية لكي يعقلوا اللّغة ويعوها الوعي الكامل أن يسيئوا الفهم والوعي و تمتلئ علينا الدّنيا بالأدعياء". (رسالة إلى البشير بن سلامة بتاريخ 13جويلية1971).

وكان الحليوي مثل البشروش والشّابي يدافع مستميتا عن الأدب التّونسيّ سواء في الثّلاثينات أو بعد الاستقلال عندما عاد ليتحدّث عن اتّجاهات الشّعر التونسيّ. يقول :" إنّ واجب الوفاء لأدبنا التونسيّ يحتّم علينا أن نجنّد أقلامنا كلّ في ناحية اختصاصه لخدمة هذا الأدب و إبراز شخصيّته وخصائصه، والبحث عن اتّجاهاته... ثمّ التفكير الجدّي في مسألة تيسير النّشر. فنبدأ بنشر ما هو مطويّ في بطون الصّحف والمجلاّت من شعر ونثر... ولعلّه إذا أصبحت لنا مجموعة من الكتب والدّواوين المنشورة أمكن لمن ينكر وجود الأدب التونسيّ والقرائح المنتجة أن يعدّل من رأيه...". (مجلّة الفكر، س6،ع.5، فيفري 1961، ص. 5).

وإذا لم تبرز البحوث القليلة الخاصّة بالحليوي مكانته في النقّد الأدبيّ حتّى يُعدّ مدرسة للنّقد قائمة الذّات، فإنّ له منهجه الخاصّ به و مقاييسه التطبيقيّة (محمّد الهادي المطوي، محمّد الحليوي،ص.ص243- 250) ومعاركه ضدّ القدامى منتصرا للتّجديد والمجدّدين، خائضا لقضايا النّقد الّتي شغلت معاصريه على مدى ما يناهز الخمسين سنة مثل الأدب القوميّ، ولصوصيّة الشعر، والالتزام وغيرها. و مّما يضفى على كتابات الحليوي النّقديّة أهمّية كبرى تجعله أحد أساطيـن النّثر في الأدب التونسيّ الحديـث" انفراده بأسلوب يذكّر بأسلوب الأدباء الّذين كانوا يملؤون الدّنيا في الثّلاثينات وبالأخصّ في مصر. فأسلوبه جزل لا ركاكة فيه ولا سقامة بل ينمّ على تمرّس وجهد تقف خلفها خلفيّة لغويّة ثرّة ،مستقاة من الطّواف الكبير بين الشّعراء والكتّاب العرب إبّان العصور الزّاهية". (م.ص. ناقد مغربيّ ذكره محمّد الهادي المطوي، ص.444).

وإذا كان محمّد الحليوي معروفا في السّاحة الأدبيّة كناقد أبدع في نثره وتميّز عن غيره ، فإنّه كان شاعرا أيضا. و لكنّه لم يكن " يعدّ نفسه من الشعراء. ويشبّه شعره بشعر العقّاد في كثير من التّواضع. إلاّ أنّ قرض الشّعر ساعده على إتقان صناعة النّقد. إذ أنّ النّاقد الذي لم يجرّب القريض و لم يعرف معنى المعاناة يبقى فهمه للشّعر قاصرا وتذوّقه له محدودا". (جعفر ماجد، الحليوي كما عرفته، مجلّة الفكر، س 23، ع. 3، ديسمبر 1978،ص.16). ذلك أنّ تصوّر الحليوي للشّاعر الحقّ ولما سمّاه فيما بعد بالشّعر الفنّي صعب المنال. " فالشّعر الحقّ هو الذي يكون في الطّليعة يدلّ الأمّة على طريق الحرّية ويهيب إلى مقاومة الظّلم والظّالمين". (محمّد الحليوي، حافظ إبراهيم كما أراه اليوم، مجلّة الفكر، س. 3، ع.1، أكتوبر 1957، ص.21). والشّعر الفنّي عنده هو " الّذي تكون فيه كلّ كلمة قد وضعت لغرض إيحائيّ أو تكون محمّلة بشحنة شعوريّة صادقة تترجم عن حالة نفسيّة أو صورة شعريّة بارعة تدلّ على عمق النّظرة وسعة الخيال، أو تعبير جديد مبتكر يبرز شخصيّة الشاعر". (مجلّة الفكر، س. 6، ع. 9، جويلية1961، ص.59).

ببليوغرافيا[عدّل]

1.كتابات محمّد الحليوي:

-الكتب:

• مع الشابي ، سلسلة كتاب البعث ، تونس، 1955.

• رسائل الشابي، دار المغرب العربي، تونس ، 1966.

• في الأدب التونسيّ ، الدار التونسيّة للنشر، 1969.

• مباحث و دراسات أدبيّة، الشركة التونسيّة للتوزيع، 1977.

- الدوريّات :

كتب محمّد الحليوي في جلّ الجرائد والمجلاّت الّتي صدرت أثناء حياته الأدبيّة، ويمكن للباحث الرّجوع إلى كتاب محمّد الهادي المطوي للتثبّت من المصادر.

2. المراجع :

• محمّد الفاضل بن عاشور، الحركة الأدبيّة والفكريّة في تونس، الدار التونسيّة للنّشر، 1972.

•رشيد الذوّادي، أدباء تونسيّون ، دار المغرب العربي ، تونس، الطبعة الأولى ، 1972.

•مجموعة من الباحثين، الأدب التونسيّ المعاصر والحديث، المجمع التونسيّ للآداب و العلوم والفنون، بيت الحكمة. قرطاج، 1993.

•وزارة الشؤون الثقافيّة، مختارات من الأدب التونسيّ المعاصر، تقديم البشير بن سلامة، الدار التونسيّة للنشر، 1985، الجزء الأوّل،ص.93.

•محمّد الصّالح المهيدي، تاريخ الصحافة وتطوّرها بالبلاد التونسيّة، معهد علي باش حانبة ، تونس،1965.

•البشير بن سلامة ، التيّارات الأدبيّة في تونس المعاصرة، دار المعارف للطّباعة و النشر، سوسة-تونس، 1996.

•محمّد الهادي المطوي، محمّد الحليوي ناقدا و أديبا، الدار العربيّة للكتاب، تونس 1984.

•عبد الحميد سلامة، محمّد البشروش، الدّار التونسيّة للنشر، تونس، 1978.

•Jaafar Majed, La Presse littéraire en Tunisie de 1904à 1955 Publications de l'Université de Tunis, 1979

•Zmerli Sadok, Figures Tunisiennes, MTE, Tunis 1972

•Nation, Encyclopedia Universalis, CD ROM, France, 1998

•Bechir Ben Slama, Les courants littéraires dans la Tunisie Contemporain, Trad. Ridha Ben Slama, Atlas Edition, 1998

•A. Demeersemann, Vocation culturelle de la Tunisie, Tunis, 1953

• A. Demeersemann, Soixante ans de Pensée Tunisienne à travers les Revues, Tunis,1955.

البشير بن سلامة[عدّل]