حمادي الجزيري

من الموسوعة التونسية
اذهب إلى: تصفح، ابحث

[1926 - 1987م]

حمادي الجزيري

ولد بتونس العاصمة. درس بالصادقية ومنها حصل على شهادة البروفي العربي ثم بمدرسة كارنو حيث أحرز على الباكلوريا بجزأيها سنة 1945. وفي سنة 1947 شارك في امتحان لاختيار ممثلي جمعية l'Essor التي كان يديرها الرسام (A.Fichet) وكان من أعضاء لجنة الامتحان أندري جيد (André Gide) وبعد اجتيازه الاختبار بنجاح شارك مع الفرقة في عدة أعمال باللغة الفرنسية، كما انتمى إلى الفرع المدرسي للاتحاد المسرحي وكذلك الفرع التمثيلي لمدرسة قدماء الصادقية.

انتقل حمادي الجزيري من الهواية إلى الاحتراف في صلب الاتحاد المسرحي منذ سنة 1945 وأسندت إليه عدة أدوار كان أولها دور (عثمان) في مسرحية (الذبائح). وكان من أهم أعضاء فرقة الاتحاد المسرحي وقتها الشاذلي بن فريجة والبشير الرحال والطاهر بلحاج وحمودة معالي وأحمد بوليمان. حصل حمادي الجزيري على منحة من بلدية تونس لدراسة المسرح بفرنسا سنة 1948. وبعد نجاحه في امتحان القبول بالمعهد الوطني للتمثيل بباريس بعد دراسة استغرقت أربع سنوات، عمل بفرقة الكوميدي فرانسيز متربصا وشارك في عدة أعمال مسرحية. وفي بحر سنة 1952 شارك حمادي الجزيري في دورة تدريبية بإدارة المسارح مع فرقة مسرحية، جابت بعض البلدان الأوروبية منها ألمانيا وسويسرا وإيطاليا. وإلى جانب دراسة المسرح، حصل الجزيري على الشهادة العليا في الآداب الفرنسية من جامعة السوربون. رجع حمادي الجزيري إلى تونس سنة 1953. في السنة نفسها دعته إدارة البلدية إلى تكوين الفرقة البلدية. فبادر بجمع الممثلين والشروع في التمارين على مسرحية (بيّاعة الخبز). لكن تدخلات بعض المستشارين البلديين، حالت دون إتمام المشروع فتخلى عن الادارة. وكلّف حمادي الجزيري بعد ذلك بتقديم دروس في الالقاء والتمثيل بمدرسة التمثيل العربي الناشئة. وحين فتح المعهد القومي للمسرح في أكتوبر 1954 ومقره ببطحاء سيدي علي عزوز قدّم دروسا للتمثيل ضمن جمعية قدماء الصادقية. وفي سنة 1955 أسّس فرقة مسرحية قدمت عدة مسرحيّات منها (شدّ مشومك) و (أنا أنت وأنت أنا) و (آه من بابا وحماتي). وغيرها.

وفكّر الجزيري في توسيع نشاط الفرقة. فأحدث قسما موسيقيا. وأصبحت الفرقة تحمل اسم (الفرقة القومية الشعبية للتمثيل والموسيقى). وقد قامت بعدّة جولات داخل البلاد، كما قامت الفرقة بمناشط ثقافية أخرى منها خاصّة تنظيم الندوات وإلقاء المحاضرات. وقد شارك فيها عدّة مهتمين بشؤون المسرح منهم محمد الحبيب ومرشد بن علي وتوفيق بوغدير. بدأ حمادي الجزيري العمل بالاذاعة الوطنية سنة 1957. واشتهر بحصته (مع الهواة) وشارك في عدّة مسرحيات إذاعية، كما أعدّ (كوكب الغد) في الإذاعة التونسية الناطقة بالفرنسية. انضمّ مرّة أخرى إلى الفرقة البلدية للتمثيل سنة 1962. وشارك معها في مسرحيات (أهل الكهف) و (ردتلو عقلو) و (حادث المقهى)، و (بينيلوبي). أسهم في تحرير (النّسر) و (الستار) و (هنا إفريقيا) وفي بعض الجرائد والمجلات لأخرى. اشتهر حمادي الجزيري بتنشيط الحفلات وتقديم السكيتشات المضحكة وكذلك بفن الدمى المتحركة وخاصة فن النطق البطيء.

تقمّص حمادي الجزيري عدّة أدوار في أفلام ومسلسلات تلفزية في الفترة الأخيرة من حياته. يعتبر حمادي الجزيري أول خرّيجي المدارس المسرحية وأول من تلقى تكوينا أكاديميا. وهو أول مدير للفرقة البلدية وأفضل منشط حديث اشتهر بأداء الأدوار الكوميدية.