الغابات في البلاد التونسية

من الموسوعة التونسية
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الغابات الطبيعيّة وتطوّرها في تونس[عدّل]

كانت الغابات تغطّي في القديم تقريبا كامل التراب التونسي ماعدا المناطق الصحراوية، وكان المسافر يمرّ من الشمال إلى الجنوب ولا يغادر ظلال الغابات والأشجار. وفي بداية العهد المسيحي كانت مساحة الغابات تقدّر بثلاثة ملايين من الهكتارات إلاّ أنّ هذه المساحة بدأت تتقلّص بتأثير عوامل عدّةأهمها:

  • القضاء على الغابات لبعث المزارع وحراثة الحبوب، وبدأت تتسع الأراضي الزراعية لانتاج الحبوب في عهد الرومان الذين حولوا الأرض التونسية إلى "مطمورة روما"، ثمّ في عهد الاستعمار قضت الإدارة الاستعمارية على أكثر من نصف مليون هكتار من الغابات بالوسط التونسي لتوزيعها على المعمرين وحراثتها.
  • ضغط الحيوانات من الغنم والماعز على كساء الغابات وازداد هذا الضغط منذ أنّ انتقلت قبائل بني هلال وبني عامر وبني زعبة إلى إفريقية قادمة من الجزيرة العربية، "وعاثت في إفريقية فسادا" حسب قول ابن خلدون.
  • الضغط السكاني والبشري، وقد ازداد هذا الضغط حدّة على الغابات في الشمال لمّا انتزع المعمّرون الفرنسيون أراضي الفلاحين التونسيين وأجبروهم على اللّجوء إلى الأراضي الجبلية والغابية.

وبوجه عام تسبّب تقلّص الغابات في انجراف التربة الخصبة وبعث فيضانات متكرّرة اجتاحت السهول والمنبسطات وأصبحت الأمطار الغزيرة لا يحدّ من سيولها السريعة لا شجر ولا حجر، فدمّرت البلاد والعباد.

توزيع الغابات في الوقت الحاضر[عدّل]

الغابات وأنواع أشجارها[عدّل]

تتوزّع الغابات الطبيعية على التراب التونسي حسب المناطق الطبيعية التي تحتوي عليها البلاد، وكلّ منطقة توصف بحسب عوامل مختلفة أهمّها نوع التربة ومعدّل الأمطار النازلة ومعدّل الحرارة. ونكتفي هنا بعرض البيئات الحيوية أو المناخية في البلاد التونسية، وهي سبع، وحددّت كلّ بيئة حيوية حسب مقياس أمبرجي (Emberger) الذي يعتبر فقط معدّل الأمطار النازلة ومعدّل الحرارة. والمساحات التي تغطّيها الغابات حسب أنواع الأشجار هي:

  • 46.000 هك من أشجار الفلّين (الخفّاف) التي تنمو في التربة السلسية الحامضة بجبال خمير، ومنطقة خمير تمتدّ من بلدة طمرة إلى الحدود الجزائرية وتوجد داخل بيئة ممطرة (البيئة عدد 7). يصل فيها معدّل الأمطار إلى المتر مكعّب في السنة، ويصلح الفلّين خاصة لصنع القوالب المضغوطة التي تستعمل في بناء بيوت التبريد وكان يستعمل كثيرا في صنع سدّادات القوارير، وقد حلّت محلّها السّدادات البلاستيكية.
  • 7.000 هك من شجر الزّان وهو أعلى من الفلّين وينمو البيئة الممطرة نفسها التي ينمو فيها الفلّين ولكنّه يوجد بأماكن متفرّقة وخشبه صلب جدّا، يستعمل عوارض للسّكك الحديدية أو أعمدة في المناجم.
  • 40.000 هك من أشجار ورقيّات مختلفة (فلّين وزان وغيرها).
  • 4.000 هك من الصنوبر البحري (Pinus Maritima) الذي دخل تونس في بداية القرن التاسع عشر وانتشر انتشارا طبيعيا في البيئة الممطرة بين طبرقة والحدود الجزائرية، وهاجم شجر الفلّين وقد قاومه رجال الغابات في عهد الاستعمار لحماية شجر الفلّين دون جدوى. وأمّا خشبه فقد استُعمل أعمدة للهاتف والنّجارة الصغيرة.
  • 1.500 هك من أنواع أخرى من شجر البلّوط (Quercus Coxifera) بالأراضي الغابية بجهة طبرقة والوطن القبلي.
  • 300.000 هك من الصنوبر الحلبي (Pinus Halepinsis) الذي ينمو بالوسط والوسط الغربي بجهة جندوبة والكاف ومكثر وسليانة والڨصرين داخل البيئات عدد 6 تحت الممطرة وعدد 5 نصف الجافة العليا وعدد 4 نصف الجافة السفلى وعدد 3 الجافة العليا، ويفضل التربة الكلسيّة ويصلح لصنع القوالب الخشبية المضغوطة وإنتاج بذور الزقوقو واستخراج الصمغ.
  • 220.000 هك من العرعار البرّي وينمو بالبيئة عدد 5 وهي النصف جافة العليا ويغطي جبل بوقرنين ومنطقة مرناق العليا.
  • 3.000 هك من شجر الطّلح ينمو في جبل بوهدمة بولايتي سيدي بوزيد وقفصة بالبيئة الجافة العليا.
  • شجر الدردار ينمو بالمنخفضات الرطبة والأودية في جبال خمير.
  • شجر السّرول (Cypressus Simpervirens) وهو أصيل منطقة مكثر حيث كان ينمو على نحو طبيعيّ، ثم استعمل في غرس مصدّات الرياح لحماية المناطق السقوية وخاصة بساتين البرتقال بالحمامات (ولاية نابل) وولاية بنزرت.
  • 133.000 هك أراض غابية مغطاة بالأحراش وغابات غير كثيفة.
  • 13.000 هك من شجر السّنط (الأكاسيا) وهو نوع من الأشجار القصيرة التي جلبت من أستراليا يوجد فيها أكثر من60 نوعًا من السّنط. وغرس السّنط في تونس تقريبا في كلّ المناطق والبيئات. ونجح السّنط الأزرق (Acacia Cyanophylla) أكثر من كلّ الأنواع الأخرى في تثبيت الرمال على الشواطئ وعلى جانب الوديان، وخشبه صالح لصنع الصناديق.
  • 29.000 هك من الكلاتوس، وقد جلب كذلك من أستراليا التي يوجد فيها حوالي 600 نوع. والأنواع التي استعملت بكثرة في تونس هي الكلاتوس الدْمغي (Eucalyptus Gomphocephala) والكلاتوس كملدولنسيس (E.Camaldulensis) والكلاتوس الغربي (E.Occidentalis), وخشبه مرغوب فيه لصنع السّفن لأنه لا يتعفّن في الماء ويستعمل كذلك في النّجارة الصغيرة وفي شكل أعمدة.
  • 47.000 من أشجار صنوبريات مختلفة.
  • 195.000 هك من المراعي الغابية، تنمو فيها الأعشاب التي يرعاها الغنم والمعز خاصة.
  • 128.000 هك أراضٍ غابية فيها الفجوات والأراضي البيضاء.

وهكذا تبلغ مجمل المساحات الغابية والرّعوية حوالي 970.000 هك. وهذا حسب الجرد الذي وقع سنة 1993 للموارد الرّعوية والغابية.

الحيوانات البريّة والطيور[عدّل]

تعيش في الغابات وعلى الأراضي الغابية والأحراش حيوانات برية وطيور مختلفة منها:

أبو حراب محمية جبل بوهدمة
  • إيل الأطلس بغابات الفلّين والزّان في جبل خمير (محمية الفائجة).
  • أبو حراب يعيش بجبل بوهدمة (محمية)
  • عدّة أنواع من المها والظبي والنّعام بمحمية جبل بوهدمة.
  • كان يوجد أسد الأطلس بغابات جبل خمير وآخر أسد انقرض سنة 1925.
  • عدّة أنواع من الطيور القارّة كالحجلان والحبارى بالبيئة الصحراوية وطيور مهاجرة مثل الجرمان والوزّ المائي. والطيور المائية المهاجرة تقف في بحيرة إشكل وبحيرة تونس مارّة إلى أوروبا وفيها كثير من الطيور الصغيرة، وكذلك السمّان يمرّ بتونس من الربيع إلى آخر موسم الصيف واليمام في الربيع والترت في موسم الشتاء.

العناية بالغابات[عدّل]

زمن الاستعمار الفرنسي[عدّل]

بدأت العناية بميدان الغابات في بداية العهد الاستعماري عندما تأسّست أوّل إدارة للغابات سنة 1883 بمقتضى الأمر المؤرخ في 28 جوان 1883.

وانطلقت عملية لحصر سريع للموارد الغابية مع الشروع في حماية الواحات الجنوبية من زحف الرمال وكذلك وقاية المنشآت والمزارع والبساتين من زحف الكثبان الرملية عليها في عدّة مناطق ساحلية مثل الرمال قرب بنزرت وبشاطئ دار شيشو ووادي القصب قرب قليبية.

ويلاحظ بوجه عام أنّ الإدارة الاستعمارية كانت تسعى دائما إلى استغلال الغابات ومواردها لصالح المستعمرين والاقتصاد الفرنسي ونخص بالذكر:

  • تعرية نصف مليون هكتار من غابات الصنوبر والعرعار بالوسط بجهة الفحص وجوقار قصد تقسيمها على المعمرين الفرنسيين لحراثتها وزرعها حبوبا وهو ما حمل مدير إدارة الغابات الفرنسي على تقديم استقالته في بداية القرن العشرين لأن ضميره لم يرض بذلك.
  • استعمال الفلين (الخفاف) لتصديره إلى فرنسا وكانت كمّيات كبيرة من الفلين الأنثى تستعمل لصنع سدّادات قوارير الخمر.

صدور نصوص قوانين صارمة لحماية الغابات بعد الاستقلال[عدّل]

ومنذ فجر الاستقلال بدأت مصلحة الغابات ترسم برامج الأشغال الغابية ضمن مخططات التنمية المتتالية منذ سنة 1961. وفي سنة 1990 تكوّنت الإدارة العامّة للغابات وعهدت إليها مهام عدّة وأصبحت تشرف على العناية بخمسة ملايين وسبعمائة ألف هكتار من الغطاء النباتي الموزعة كما يلي:

  • 970.000 هك من الغابات الطبيعية والمغروسة حديثا.
  • 470.000 هك من سباسب الحلفاء.
  • 4.260.000 هك من المراعي الطبيعية.

وتؤوي الغابات التونسية حوالي 900.000 ساكن يعيشون على نحو مباشر وغير مباشر من الغابات بكثافة سكانية تقارب 90 ساكنًا في الكلم مربع.

السياسات الغابية المتبعة منذ فجر الاستقلال[عدّل]

لقد مرّت السياسات الغابية منذ فجر الاستقلال بثلاث مراحل رئيسة :

  • المرحلة الأولى امتدت إلى نهاية 1972 وارتكزت على منح الأولوية لمقاومة الانجراف والتصحّر وإحداث مواطن شغل بواسطة الحضائر الوطنية وتهيئة مصبات الأحواض لحماية السدود نتيجة الأضرار الفلاحية الناجمة عن فيضانات سنة 1969 وهو ما نتج عنه تقلّص في حجم الاستثمارات في الأشغال الرامية إلى تنمية الانتاج الغابي.
  • المرحلة الثانية من سنة 1972 إلى سنة 1976 أعطيت الأولوية فيها إلى تنمية الغابات الطبيعية وإنجاز مشروعات كبرى للانتاج الغابي.
  • المرحلة الثالثة تميزت بإحياء أراضي المراعي الاشتراكية وقد أسندت هذه المهمة إلى إدارة الغابات وأُقرّ مبدأ إخضاع هذه المراعي لنظام الغابات وهو ما نتج عنه توسع مجالات تدخل الادارة وتركيز العناية على تنمية المراعي.

وتجدر الاشارة إلى أنّ الميزانية المخصّصة للتنمية الغابية تقلصت من 5،9% في مخطّط التنمية (1973 / 1976) إلى 5،7% في مخطّط التنمية (1977 / 1981) ثم إلى 5،6% في مخطّط التنمية (1982 / 1986).

النتائج المسجلة[عدّل]

في ميدان التشجير[عدّل]

إحداث قسم خاص بالبذور الغابية يتولّى جني البذور وانتقاءها وخزنها وتوزيعها بعد إخضاعها للتحاليل اللازمة على المنابت الغابية بكامل الجمهورية وذلك منذ سنة 1967.

  • الترفيع في عدد منابت الغابات من 5 منابت سنة 1956 إلى 90 منبتًا سنة 1994.
  • تطور إنتاج المنابت من المشاتل الغابية والرعوية من 4 ملايين شتلة سنة 1956 إلى 42 مليون شتلة سنة 1994.
  • ارتفاع عدد الأشجار المغروسة من قبل الخواص من 5،1 مليون شجرة سنة 1982 إلى 4،12 مليون شجرة سنة 1994.
  • تشجير 50 ألف هك بأراضي الخواص، في إطار عقود تشجير، وتثبيت الرمال ومقاومة الانجراف.
  • تشجير 295 ألف هك بملك الدولة الغابي والأراضي الدولية ذات الصبغة الفلاحية.

في ميدان تحسين المراعي[عدّل]

  • إخضاع أراضي المراعي التابعة لملك الدولة الخاص والمراعي الاشتراكية والخاضعة للانزال دون إشهار والمراعي التي لم تُسند لنظام الغابات.
  • تحديد 600 ألف هك من المراعي الدولية والاشتراكية.
  • إحداث 27 ألف هك من المراعي الدولية والاشتراكية.
  • غراسة 76 ألف هك بالشجيرات العلفية بالوسط والجنوب.
  • غراسة 57 ألف هك بالهندي الأملس.
  • تهيئة 470 ألف هك من سباسب الحلفاء.
  • تهيئة 550 ألف هك من المراعي الاشتراكية والدولية الخاضعة لنظام الغابات.

وتقدّر طاقة إنتاج المراعي الطبيعية بالغابات الدولية والأراضي الخاضعة لنظام الغابات ب609 مليون وحدة علفية بمائة مليون دينار تفي بحاجة 16% من قطيع الأغنام.

في ميدان مقاومة التصحر[عدّل]

  • حماية 108.000 هك من الأراضي الزراعية شملت 100 واحة و30 قرية وتجمعًا سكنيًّا والطرقات والمنشآت الاقتصادية وذلك بإحداث 5.500 كلم من الكثبان الرملية وتعلية 900 كلم من الكثبان الرملية وتثبيت حوالي 14.000 هك بالغراسة الغابية في الكثبان القارية و27.000 هك في الكثبان الساحلية.

في ميدان حماية الغابات ومقاومة الحرائق[عدّل]

  • تركيز شبكة اتصال جهوية ومركزية لضمان حصص الاستمرار من غرة ماي إلى موفى أكتوبر.
  • فتح 4.900 كلم من مقاطع النار للوقاية من الحرائق
  • فتح 6.900 كلم من المسالك الغابية لضمان التدخل السريع عند نشوب الحرائق
  • تركيز 7 مراكز لحماية الغابات من الحرائق مجهزة بشاحنات إطفاء.
  • تركيز 45 برج مراقبة جهز 18 منها بأجهزة اتصال لاسلكية
  • تجهيز 140 مركز غابات محلي بأجهزة اتصال لاسلكية.
  • وضع استراتيجية وطنية لمقاومة الحرائق منذ سنة 1992
  • اعتماد المقاومة الميكانيكية والبيولوجية لمقاومة الحشرات بمعدل 10.000 هك سنويا.

في ميدان المحافظة على الطبيعة[عدّل]

  • إحداث جمعيات جهوية للصيادين
  • إحداث مجلس أعلى للصيد البري والمحافظة على الصيد
  • إحداث 7 حدائق وطنية و14 محمية طبيعية لحماية الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض.
  • تجهيز الحدائق الوطنية ببناء 5 مراكز إرشاد واستقبال الزوار والباحثين والتلاميذ.
  • المصادقة على 5 اتفاقيات دولية في مجال حماية الحيوانات البرية.

في ميدان البحث العلمي[عدّل]

  • تطوير محطة التشجير المحدثة سنة 1957 لتصبح معهدا وطنيا للبحوث الغابية بقرار في سنة 1968.
  • إحداث 3 محطات قيس لأثر أعمال التهيئة المندمجة على حركية الوسط الطبيعي والمحيط بباجة وسجنان وسيدي بوزيد.
  • إحداث 4 مراكز بحث جهوية لأغراض علمية وتطبيقية.
  • تركيز 41 مشجرًا غابيا على مساحة 534 هك و6 ضيعات تجارب على مساحة 470 هك و2 ضيعات نموذجية على مساحة 684 هك.

في ميدان التكوين[عدّل]

  • إحداث معهد للغابات والمراعي بطبرقة تخرّج منه إلى حدود 1992, 263 فني سامٍ و176 مساعد فني.

في ميدان الاستغلال[عدّل]

  • إحداث وكالة استغلال غابات تعنى بالاشراف على استغلال المنتوجات الغابيّة بالتنسيق مع الادارة العامة للغابات.

وتقدّر قيمة المنتوجات الغابية (الخشب والمنتوجات الثانوية)10 ملايين دينار وذلك بقطع النظر عن المنافع البيئية المتعددة والاجتماعية خاصّة توفير مواطن الشغل التي توفّرها الغابات سنويا، وممّارسة حق الانتفاع بالمنتوجات الغابية من هؤلاء السكان مجانا وبغضّ النّظر أيضا عن المداخيل غير المباشرة وهي قيمة الوحدات العلفية التي توفّرها المراعي الغابية والدولية والاشتراكية والمقدرة كما يلي:

40 مليون دينار قيمة الوحدات العلفية المتأتية من الغابات والمراعي المحسنة; 60 مليون دينار متأتية من الوحدات العلفيةبالمراعي الاشتراكية;

35 مليون دينار قيمة حطب الوقود المستغل مباشرة من سكان الغابات في نطاق الممارسة لحقّ الانتفاع. وبذلك تقدر القيمة الجملية للانتاج الغابي بحوالي 145 مليون دينار أي ما يعادل 7،7% من إنتاج القطاع الفلاحي.رغم هذه الانجازات المهمّة مازالت المواقع الغابية التونسية تواجه عوائق عدّة منها: التقلّبات الطبيعية وسنوات الجفاف المتكررة التي تضرّ بالغراسات الصغيرة وكذلك الضغط السكني وضغط حيوانات الماشية والمشكلات العقارية. وبوجه عام أصبح وعي المواطن التونسي بالغابات ومواردها أكثر ممّا كان عليه من قبل وذلك بفضل التربية والتثقيف والإرشاد. وتجدر الاشارة إلى أنّ وزارة حماية المحيط أسهمت منذ تكوينها سنة 1988 في دعم الارشاد حول العناية بالبيئات الطبيعية التونسية. وأسهمت في هذا النشاط أكثر من 25 جمعية تونسية جهوية للمحافظة على الطبيعة والمحيط، ونظّمت زيارات إلى الحدائق العمومية حيث يستطيع المواطن المقارنة بين حالة الطبيعة المحميّة ومكوّناتها الحية النباتية والحيوانية المتعدّدة والغنيّة وبين الطبيعة التي يتجنّى عليها الانسان ويهدّدها بالانقراض والاضمحلال في وقتنا الحاضر تقريبا في كلّ مكان من الأرض.