محيي الدين خريف

من الموسوعة التونسية
اذهب إلى: تصفح، ابحث

[1932 - 2011 م]

ديوان نبع العطاش لمحيي الدين خريف

في واحة نفطه بالجنوب الغربي من البلاد التونسية، ولد محيي الدين خريف في ربيع عام 1350 هجريا الموافق ل 14 جوان سنة 1932 ميلاديا. ولمّا كان والداه من أبناء الزوايا فقد شب الطفل في جو دينيّ صوفيّ. أُدخل محيي الدين خريف إلى المدارس الحديثة فأخذ يتخطى مرحلة بعد أخرى، بجانب حفظه للقرآن الكريم بكتاب القرية. ثم انتقل إلى الفرع الزيتوني بمدينة قفصة ثم إلى جامع الزيتونة حيث نال شهادة التحصيل. وبعدها التحق بسلك التعليم وفي الأثناء حصل على شهادة الكفاءة في التعلم. وانخرط في التعليم والتربية بمدارس تونس منتقلا من الجنوب إلى الشمال مدرسا ومرشدا بيداغوجيا ثم التحق بوزارة الثقافة منتجا بقسم الأدب الشعبي.

الشعر هو همّه الأول متأثرا بالبيئة التي نشأ فيها حيث كان جدّه الشيخ إبراهيم خريف شاعرا ومؤرخا. له كتاب "المنهج السديد في تاريخ الجريد" وكان أبوه الناصر خريف شاعرا ومتصوفا. وكان عمّه مصطفى خريف شاعرا بسط ظله على الساحة الأدبية إبان الثلاثينات والأربعينات ومن ثمة فإن علاقة محيطه العائلي بالأدب شكلت عاملا مهما في تكوين ميولاته الشعرية وهو ما جعله ينظم الشعر وهو في سن الثالثة عشرة. نشر قصائده في بواكير حياته في "الأسبوع" و"جريدة النهضة" و"الجهاد" و"الثريا". وفي أوائل الخمسينات عندما وصلت إلى تونس طلائع الشعر الحر عن طريق مجلتي "الآداب" و"الأديب" ودواوين السياب والبياتي ونزار قباني ونازك الملائكة. ترك نهج عمه مصطفى خريف في كيفية كتابة الشعر لينخرط في خيار جمالي مغاير يمثله تيار الشعر الحر فنشر أول قصيدة في الشعر الحر بعنوان "قيود" بمجلة الندوة لصاحبها حمادي النيفر 1953.

وكانت المطالعة همّه الذي لا يحيد عنه.فتجوّل في كل مدارس الشعر من الجاهلي إلى الأموي إلى العباسي إلى الأندلسي إلى الشعر الحديث والمدرسة الكلاسيكية الحديثة والرومانسية العربية كما كان له ميل خاص إلى الاداب الأجنبية والمترجمة. يعدّ محيي الدين خريف من أكثر الشعراء التونسيين غزارة في الانتاج. كما كانت تحولاته في المنهج والأسلوب محيّرة لكل من يقرأ شعره. يقول عنه الدكتور حمادي صمود في مقدمة معجم البابطين: "محيي الدين خريف غزير الانتاج متواصله يمثل قول الشعر عنده "محنة" لا فكاك منها. متعدد التجارب ويطوف ممالك الشعر مسائلا أسرارا. يقد صوره من معدن الكآبة. ويلقيها بالحزن الفاجع، شأنه شأن أصحاب المقامات والطرق، يستهويه التصوف فينزع عن الغربة ويحتمي بالحضرة في شعر يقطر وجدا ويشف عن نفس أضناها التجوال والبحث، فحطت الرحال عساها تسترد نفسها، وتهرب من سجنها بالفناء في المطلق النوراني" (معجم البابطين، المجلس السادس - ص132).

وإن شكل الشعر مدار الاهتمام الأوّل والرئيس في شواغل محيي الدين خريف الأدبيّة والثقافيّة، فإنه لم يتوان عن الكتابة والبحث في مجالات الدراسات الأدبية (اهتم في دراساته بعدة علامات شعرية نذكر منها الشاعرين أبي تمام وابن حمديس الصقلي...) فضلا عن التحقيق والكتابة المسرحية والكتابة للأطفال والاسهام بمقالات معمقة في دوريات تونسية وعربية. والدارس لتجربة محيي الدين خريف لا يستطيع أن يغفل عن العناية المخصوصة التي أولاها للثقافة الشعبية حيث تناول بعض مكوناتها مثل: الأمثال الشعبية والحكايات الشعبية (نشير إلى كتابه الذي يحمل عنوان:الأمثال الشعبية التونسية، دار المعارف للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، سوسة، 2003).

من إنتاجه الشعري[عدّل]

  • كلمات للغرباء من إنتاج الدار التونسية للنشر، 1969.
  • حامل المصابيح من إنتاج مؤسسة عبد الكريم بن عبد الله للنشر والتوزيع، 1973.
  • السجن داخل الكلمات، بغداد، وزارة الاعلام العراقية، 1976.
  • مدن معبد من إنتاج مؤسسة عبد الكريم بن عبد الله للنشر والتوزيع، 1980.
  • الفصول، بغداد، وزارة الاعلام العراقية، 1981.
  • الرباعيات من إنتاج الدار التونسية للنشر، 1984.
  • البدايات والنهايات من إنتاج دار بو سلامة، 1987.
  • طلع النخيل، تونس، المؤلف، 1987.
  • السباعيات، تونس، دار سحر للنشر، 1996.
  • الرباعيات الثانية، رباعيات، دار سحر للنشر، 1997.
  • نبيذ الكرخ، أطلسية للنشر، 2000.
  • ورقات بحرية ضمن المجموعة الكاملة، دار المعارف للنشر سوسة، 2003.
  • عبق الشعر الحسيني، دار العلم للنابهين، بيروت، 2003.
  • الأعمال الكاملة، ديوان محيي الدين خريف، 2003.
  • صلاة الروح، مخطوط.
  • كما له أيضا في مجال الشعر الديني الذي خصّه الشاعر باهتمام مخصوص الأعمال التاليّة:
  • أسماء الله الحسنى، الشركة الجديدة للنشر والتوزيع، 2007.
  • ديوان مناسك الحج، الشركة الجديدة للنشر والتوزيع، 2007.
  • الديوان النبوي (مخطوط)
  • درويش في رحاب الله (مخطوط)
  • ناي الحياري (مخطوط)
  • رابعة العدوية (مخطوط)
  • ابتهالات (مخطوط) وقد توفي الشاعر محيي الدين خريف يوم الجمعة 18 نوفمبر 2011.