محمد العريبي

من الموسوعة التونسية
اذهب إلى: تصفح، ابحث

[1915 - 1946م]

محمد العريبي الأديب المعروف باسم ابن تومرت شاعر وأديب تونسي من أصل جزائري. ولد في تونس العاصمة سنة 1915 ولم يعمّر طويلا إذ توفى بفرنسا وهو في أوج عطائه، وكان ذلك في الخامس والعشرين من ديسمبر 1946. دخل كتّاب سيّدي الفاهم بباب المنارة قرب وزارة الدفاع الوطني حاليّا ثم التحق بالمدرسة الابتدائية حيث مكث مدّة تعلّم أثناءها مبادئ القراءة والكتابة باللغتين العربية والفرنسيّة. ثمّ التحق بجامع الزيتونة حيث تابع حلقات الدّرس فيه لمدّة سنوات دون الحصول على شهادته. في أثناء دراسته هذه، وبداية من سنة 1930، كان حضوره في الساحة الثقافية لافتا سواء في الندوات أو المحاضرات التي كانت تقيمها الجمعيات والنوادي. وهذا الحضور كان نتيجة شواغله الأدبيّة والفكريّة، فلا غرابة إذن في أن تكون له محاولات مبكرة في النقد والإبداع كان يطمح إلى نشرها. تعرّف إلى صاحب "دار العرب للنشر والصحافة" زين العابدين السنوسي الذي كتب يقول عن أوّل لقاء بينهما: "... عرفته ولدا شابا قد بدأت لحيته تنبت ولم يقطع منها شيئا ولا هذبها في يوم من الأيام وهو في برنسه قد التفّ لفّة شاملة... وإذا كنت لا أذكر نوع الحديث الذي بدأ بيننا، فإني أعرف جيّدا أنّ الشّاب قد بهرني بعقل وقّاد إلى نفس قويّة جدّا وهو في دوره ذاك قد كان محافظا مغلقا إلى درجة الرجعيّة". ينقل إلينا علي الدوعاجي الذي عرفه في تلك السنة (1933) صورة له مناقضة تماما، فيقول: "... تعرفنا في "دار العرب" إلى شاب جزائري الأصل تونسي المولد دون العشرين من العمر يطلب العلم بالكليّة الزيتونيّة... خفيف الجسم طويل القامة والوجه واللّسان والحديث، سريع الغضب والحركة والنكتة ووجدنا فيه البوهيمي الكامل الذي لا يغفل لشيء". هذه الصورة يؤكّدها زين العابدين السنوسي متعجّبا: "... الغريب أني رأيت الشاب يتبدّل ويتطوّر بسرعة غريبة إلى درجة أني أصبحت أتساءل: "أليس الخير لو بقي على رجعيّته؟ فالمسألة قد تجاوزت النظريات وتجاوزت المبادئ وتجاوزت العلم والادراك إلى منطقة الهزء بكل قديم والاقدام على كل مغامرة".

من "دار العرب" صحبه علي الدوعاجي إلى "مقهى تحت السور" بباب سويقة ليقدمه إلى جماعته. وهذا المقهى لا يمكن أنّ يكون وسطا ملائما لتلميذ مراهق همّه الدّرس والتحصيل، فجلّ روّاده من المتأرجحين بين غرابة السلوك وجموح العبقرية، وإن أغلبهم لم يكن في مأمن من الحاجة المادّية، بل كانوا في خصاصة. لقد كانوا طائفة ربط الودّ بينهم ميثاقا، وأخلصوا لفنّهم إخلاصهم لممارساتهم فكانوا فتيانا وفتيات يتعاطون الفنّ هواية ومرتزقا، جماعة كما نعتهم صديقهم وصفيّهم ورفيقهم مصطفى خريف: "تشابهت في الفلس وحبّ الفنّ "والشيخات".

انقطع محمّد العريبي سنة 1933 عن الدرس، والأسباب كثيرة: قد يكون أهمها دخوله "مقهى تحت السور" وهو الغرّ المراهق الحدث الطالب بجامع الزيتونة. والانتماء إلى هذا الجامع وحده كان يفرض عليه نمطا معينا من الحياة العادية. وقد تكون الحاجة الملحّة إلى كسْب رزقه، خاصة بعد موت والده كما أن الأزمة المالية العالميّة للثلاثينات زادت أوضاع البلاد سوء. وقد تكون طبيعته الجامحة ونفسه المتقلّبة الثائرة والرافضة دائما لكل حالاتها. وقد صار يقينا عنده عدم جدوى الدراسة التي لا تؤدي إلى أيّ باب من أبواب الكسب. هذه الملابسات أثّرت في جيل العريبي من طلبة جامع الزيتونة، فهجر الكثير منهم حلقات الدرس ينشدون أسباب الرزق في مواطن أخرى من الحياة اليومية. كان العريبي من هؤلاء الذين فضلوا الانقطاع عن الدراسة فكتب سنة 1936 بجريدة "السرور" "... ما قريناش آش باش نعملوا. واللّي ما قراش آش بيه عار؟ هاهم بشهايدهم وهم ملوّحين في المقاهي يلعبوا في الكارطة". وكان عليه أنْ يدخل معترك الحياة ويبحث لنفسه عن شغل يجنبّه الحاجة ومذلّة الطلب، وكان أحوج رفاقه من الذين يسرت حالهم إلى الكسب، فشبابه كما ذكر لنا قد بدأ باليتم فلا يمكنه إذن أنْ يركن إلى بطالة طويلة أرادها، والحال أنّه كان من عائلة لا تشكو الفاقة ولكنّها تفتقر إلى الكفاية، فهام على وجهه متقصيّا باحثا حتّى اهتدى بإعانة أصدقائه ومعارفه إلى عمل بالمصرف التجاري الاسلامي (متجر بسوق القرانة).

لم يمنعه انغماسه في عمله التجاري من ملاقاة أصدقائه من رواد "مقهى تحت السور" فلم ينقطع عن العروي والدوعاجي والعبيدي وخريف وبيرم والغرائري والجويني وبن فضيلة، بل ازداد بهم التصاقا وبصحبتهم تشبثّا وبقي يدور في فلكهم فيطالع ما يطالعون وينهل ممّا ينهلون من منابع المعرفة، إذ كانوا يلتهمون كلّ ما تقع عليه أيديهم من كتب ومجلات وصحف العرب والفرنجة. ولم يكن العريبي غافلا ولا بطيء الفهم، وإنّما كان متقد الذكاء، سريع الفهم، حاضر البديهة، قويّ الملاحظة، فأمكنه بيسر أنّ يستلهم المعرفة من هذا "المحيط المظلم" وأمكنه أنّ يوجه نفسه بنفسه، دليله في ذلك صداقته لهؤلاء الشبّان الذين لهم من النبوغ ما لهم من الشذوذ.

قضى العريبي بهذا المصرف حوالي سنتين (1934 - 1935) استطاع في هذه المدة توسيع شبكة علاقاته واتصالاته والتعرّف إلى الكثير من الرجال الذين لهم صلة بالمتجر أو بصاحبه. ثم آكتشف بعد مدّة أنّه لم يخلق لعالم التجارة، فمكانه الطبيعي لا يكون إلاّ بين الكتب والصحف والمجلات، بين أهل المعرفة والفنّ، بين أصحابه الذين ربطته بهم مودّة. وتمكّن أخيرا من الدخول من باب ضيّق أفرجه له صاحب "دار العرب"، تلك الدار التي ساعدته على أن يحتل مكانا في عالم الأدب فمكّنته من اقتحام دنيا الصحافة ولم تكن له تجربة أكثر من رصيده في الذكاء الفطري والنبوغ الذاتي. وقد صادف ظهور العريبي ظهور مجموعة من الصحف التي كانت في مجملها صحفا مشاغبة ساخرة مازحة هزليّة كما وصفها أصحابها الذين كانوا هم أيضا مشاغبين ساخرين مازحين دفعت بهم مجالس "مقهى تحت السور" بكلّ جرأتهم وسجيتهم إلى الميدان. بدأت هذه الصحف سلسلتها بجريدة "السرور" لعلي الدوعاجي (سنة 1936) ثم جريدة "الشباب" لمحمود بيرم التونسي (سنة 1936) ثم "السردوك" للشاذلي الفهري (سنة 1937) ثمّ "صبرة" للطاهر زروق (سنة 1937). وقد جاءت كلها نتيجة للانفراج الذي اتسمت به الحياة السياسية في البلاد إثر إزاحة المقيم العام الفرنسي "بيروطون" وقدوم خلفه "غيون" واقتناعه بفشل سياسة سلفه المتصلّبة التي أدّت في نظره بأساليبها القمعية إلى مجابهة مباشرة مع الوطنيين. وكان من الممكن السّيطرة على الموقف السّياسي بأسلوب مرن تكون نتائجه أكثر فائدة للمستعمر، فأفرج عن المساجين والمبعدين من القادة ومنح حرية أوسع للعمل الصحفي برفع الحظر عن الصحف الموقوفة والسماح بنشر صحف أخرى جديدة. لكنّ هذه الاجراءات لم ترض حزب الاستعماريين فثار في وجه التجربة وعمل على إبطالها متّهما الإقامة العامة الفرنسية بالعجز والقصور فلم يكن لها من اختيار سوى الاستجابة لمطالبه والتراجع عن قراراتها وإلغاء العمل بها تماما.

انجرّ عن هذا التراجع تململ الشرائح الشعبيّة التي واجهت تحديّات المعمّرين الفرنسيين فشنّت سلسلة من الاضرابات والاحتجاجات في العاصمة وداخل البلاد بداية من أحداث مناجم الجنوب الغربي في مارس 1937 إلى مجزرة 9 أفريل 1938 بالعاصمة. لقد كان الصدام عنيفا داميا أسفر عن الكثير من القتلى فألغيت كلّ الحريات الجزئية لتحلّ محلّها الأحكام العرفيّة. نقلت هذه الأحداث الصحافة الوطنية منددة بالممارسات الوحشية الارهابية للمستعمر، وكانت في طليعة هذه الصحف الجرائد الهزلية. وكانت هذه الجرائد أشدّها حماسة وجرأة رغم الصورة التي حملها الشعب عن أصحابها وهي أنهم مجموعة من الهامشيين. وكان محمّد العريبي من هؤلاء الذين كتبوا عن هذه الأحداث وشهروا بها مثلما جاء في العدد 37 من جريدة "صبرة" الصادرة في غرة أفريل من سنة 1938.

عرف العريبي بإنتاجه الأدبي أكثر ممّا عرف بصفته الصحفيّة. فقد بدأ شاعرا متمردا في زمن ساد فيه العزم بضرورة إيجاد قصة تونسية، خاصة عند أولئك الذين يؤمنون بالخلق والابداع الفني ضرورة إنسانية لكل ّ الفئات وكل ّ الشعوب. وقد بدأت القصّة تتحسس طريقها في عتمة الساحة الثقافية وتبحث لها عن مكان في الواقع الأدبي، وتزدهر فعلا عند نخبة من الأدباء الناشئين وجدوا في مجلة "العالم الأدبي" وصاحبها زين العابدين السنوسي الدّعم والاعانة والتشجيع. وكان محمد العريبي أحد هؤلاء الناشئين، فبعد أن نشر أربع قصائد، أو أربع محاولات شعرية، كانت على التوالي "موت قلب" و"مناجاة الشاعر المجنون" و"الصلاة النورانية" و"وقفة" نشر أولى محاولاته القصصيّة بعنوان "عزيزة" (سنة 1935) وقد قدّم لها رئيس تحرير "العالم الأدبي" بالكلمات التالية: "... عرف قرّاء "العالم الأدبي" ابن تومرت كشاعر متمرّد، وقد جاءنا اليوم فإذا به الروائي الكاتب. ولم يكتف بذلك حتّى قطع على نفسه عهدا لدينا بأن يثابر على إمداد قرّاء "العالم الأدبي" بسلسلة من الأقاصيص بين موضوعة ومترجمة". (وانظر أيضا تحليل جعفر ماجد لمحتوى هذه القصائد في أطروحته عن "الصحافة الأدبية في تونس من 1904 إلى 1955، منشورات الجامعة التونسية، تونس 1979، 152 - 153). ولقد تدرّج العريبي فيما كتب بحكم ما كان له من معرفة وتجربة إنسانية فكانت بدايته بالشعر الذي نراه ألصق بالذات والوجدان، ثمّ تطوّر إلى مستوى الحالة الاجتماعية الشاملة فكتب الأقصوصة والمقالة.

ولئن عرف إنتاجه الأدبي والصحفي بعض التوازن فيما بين 1935 و1938، إذ كان موزعا بين القصيدة والأقصوصة والمقالة فقد اختل هذا التوازن بداية من سنة 1939 ليعطي دفعا أكبر لعمله الصحفي، وبدأ الصحفي المرتزق يغتال الأديب المبدع. وكلّ ما تيسر له نشره بعد ذلك من إبداع لم يتجاوز نبذة من رسالة مطولة (خضعت هي الأخرى لمنطق التحقيق الصحافي والوصف) اقتطعها رئيس تحرير "المباحث" محمود المسعدي لتكون أقصوصة "الرماد". وإنْ تمكن العريبي أنْ يستوعب أساليب الكتابة الأدبية وضمنها المحتوى المستمد من أزماته وأزمات عصره وواقعه وواقع عصره، فقد افتقرت أعماله إلى اللّفظ المتين والعبارة الأدبية السلسة والجملة المبنيّة المزخرفة، فكان في صراع دائم مع أساليب البلاغة. ولعلّ إيمانه بتطويع اللهجة العامية التونسية وإخضاعها لمستوى الابداع الفني كان مانعا له ولسعيه من تطوير لغته الفصحى وتهذيبها خاصة أن ّ علي الدوعاجي ومحمود بيرم التونسي وعبد العزيز العروي قد نبغوا في هذه اللهجة ومخاطبة الناس بها بلغوا مكانة سامية في هذا الضرب من التعبير، وكانوا بصدق إحساسهم وإيمانهم يكتبون بلسان الشّعب كتابة راقية ما تسنّى للفصحى أنّ تبلغها عنده حتّى كوّنوا ظاهرة مميّزة في عالم الفنّ والأدب. فلا غرابة إذن أنّ نقرأ للعريبي في إحدى مذكّراته حين أعجب بكتاب "كاش مالوكسي" (رافض دوما وإلى الأبد) : "حين أعود إلى باريس أو إلى تونس سأتفرغ إلى نقل هذا الكتاب إلى العربية، بل قد أنقله إلى العامية التونسية إذا دعت الضرورة". فقيمة العريبي الفنيّة لا تكمن فيما يقدّمه من بلاغة وأسلوب في النصّ، بل في صدق العاطفة وحرارتها وحدّة الاحساس.

استهل العريبي حياته الصحفية بمقال حول "معرض يحيى التركي" نشره بجريدة "الزهرة" (سنة 1935) بإمضاء ابن تومرت، ثمّ واصل بعد ذلك نشاطه فأبدع وامتاز كما قال في ذلك زين العابدين السنوسي بادخاله أسلوب التحقيق الصحافي. وقد أعانه على ذلك مصطفى بوشوشة الذي كان يمده بالصور الشمسية للحوادث الجارية بحيث كوّن رواجا لجريدته. لقد كان مجهود العريبي في اثراء الصحافة بتونس رائدا حتى إنّه حاول أن يكتب الجريدة بمفرده (جريدة الزمان 1940 - 1941) إثباتا لكفاءته وتعبيرا عن مقدرته على غرار ما كان يقوم به محمود بيرم التونسي بجريدته "الخازوق" أو "الشباب" أو في بعض الأعداد من جريدة "الزمان". ومن الصدف الغريبة أن ينهي محمد العريبي رحلته الصحفية التي انطلقت بجريدة "الزهرة". وقد تعامل أثناء هذه الرحلة مع جلّ المجلات والصحف اليومية والصحف الأسبوعية التي كان لها رواج في زمانه مثل "العالم الأدبي" و"المباحث" و"الثريا" و"السرور" و"السردوك" و"صبرة" و"الوطن" و"الحياة" و"المسرح" و"تونس" و"الزهرة". وإذ مارس العريبي الصحافة المكتوبة منذ نشأته، فقد أدرك الصحافة المسموعة منذ نشأتها، وكان في أوج عطائه وشبابه فانضم إلى الاذاعة منذ بدايتها إثر خروجه من السجن (سنة 1938) فعمل بها متعاونا مدة طويلة، إضافة إلى عمله صحفيًّا بجريدة "الزمان" أو بجريدة "الزهرة" فأذاع بعض الأحاديث والأغاني والأزجال.

ولقد آمن بحظّه في العمل الاذاعي، فنراه ينشده حتى في أدغال أفريقيا. وقد صادف في بعض مجالسه ضابطا فرنسيا كان له واسطة ليشغل منصبا محترما بالقسم العربي الموجه نحو الشرق بإذاعة "برازافيل". ومع فشل التجربة عاد العريبي إلى "باريس" ولم تطل اقامته أكثر من عام واحد (سنة 1945) ليعمل بالقسم العربي بمحطة الاذاعة الفرنسية مذيعًا ومكلفًا بالتحقيقات والاستجوابات للشخصيّات العربية التي تحل بالعاصمة الفرنسية.فالعريبي - وإنْ خضع طويلا لاغراء الصحافة وطلباتها الملحة العاجلة - كان قوي الايمان بالافادة من طاقته الابداعية وهذا الشعور لم يفارقه، وكان مصدر اضطرابه وقلقه وتوتره الدائم. وعندما استقرّ بباريس لم تكن حياته أكثر هدوءا وراحة منها في برازافيل أو في تونس. وكان إحساسه بالانبتات والغربة والضياع الدافع على أنْ يتخلص من عنائه، فوضع حدا لحياته مع نهاية يوم حافل وليلة صاخبة قضاها مع صديقته "فالنتين". لقد تعب "البطل"; فأراد أن يستريح. وكان له ذلك في الحدّ الفاصل بين يومين (24 و25 ديسمبر 1946) مختنقا بغاز الاستصباح، ودفن يوم 25 ديسمبر 1964 بمقبرة "بوبيني" الاسلامية وعدّ في حساب المنتحرين.

من آثاره[عدّل]

لقد تمّ حصر ما نشره محمد العريبي وما وقّعه بأربعة إمضاءات كانت على التوالي: العريبي، وابن تومرت، وولد الشيخ، والراوي.

ولا يكون هذا الحصر شاملا، لأنّ العديد من المقالات والابداعات قد نشرت دون أن تحمل توقيعه.

والمهمّ أنّ ما عرف من كتاباته قد تمّ حصره في:

  • (15) قصيدة ذات طابع رومنسي.
  • (12) أقصوصة موضوعة امتازت بواقعيتها وطرافتها وحداثتها وجرأتها وحوارها.
  • (1) أقصوصة مترجمة.
  • (1) فصل من رواية مترجمة، ولم ينشر من هذا الفصل سوى (7) حلقات.
  • (6) مسرحيات باللهجة العامية التونسية.
  • (9) أغان وأزجال.
  • (85) مقالة صحفية في الفن والأدب والسياسة، وبعض التحقيقات الصحافية...

ما طبع له[عدّل]

  • مجموعة قصص بعنوان "الرماد": إعداد وتقديم محمد الهادي بن صالح. (من "منشورات قصص" - سنة 1986).