ابن أبي الرجال

من الموسوعة التونسية
اذهب إلى: تصفح، ابحث

[توفي حوالي 432هـ / 1040م]

أبو الحسن علي بن أبي الرّجال الشيباني، الوزير الكاتب القيرواني، لا نعلم عن مولده ونشأته سوى أنّه قضّى شطرا من حياته في تونس، ببلاط المعزّ بن باديس الزّيري (407 - 457هـ / 1016 - 1063م)، غير أنّ شاهد قبره يحمل (حسب روجي إدريس) تاريخ 426هـ / 1034 - 1035م. إنّه لا شكّ كان حيّا بعد ذلك بسنوات إذ هو يذكر في كتابه (البارع: 22، 3) وفاة الأمير الكلبي أحمد بن الحسين بصقليّة عام 429هـ / 1037م. وقد يكون هذا الذي دعا بروكلمان إلى جعل وفاته حوالي عام 432هـ / 1040م.

وانتسب إلى مجلسه أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني وقد صنّف له كتاب "العمدة في محاسن الشّعر وآدابه"، فوصفه في مقدّمته بقوله: "رجل الخطب، وفارس الكتب، أبو الحسن علي بن أبي الرّجال الكاتب، زعيم الكرم، وواحد الفهم، الذي نال الرئاسة، وحاز السيّاسة، وانفرد بالبسط والقبض، واتّحد في الابرام والنّقض، عن سعي مشكور، وفضل مشهور، وعلم بالموارد والمصادر، ونظر في الأوائل والأواخر، وتتّبع لآثار من سلف، من أهل القدر والشرف، وتقلّب في مجالس الحكم، وبين ذوي الأقدار والهمم إلى أن صار نسيج وحده، وقريع دهره، غير مدافع ذلك، ولا منازع فيه...".

وزاد على هذه الخصال: "سلامة طبع واندفاعه، وقرب لفظ واتّساعه، ورقّة معان وإرهافها، وظهورها مع ذلك وانكشافها، مع لطف مواقعها من القلوب، وسرعة تأثيرها في النّفوس ". وابن أبي الرّجال أديب وشاعر عظيم، أعجب ابن رشيق بشعره وافتتن بأدبه، فقلّما خلا باب من أبواب كتابه من شعر له اختاره فيما يناسب هذا الباب، أو قاله هو يهديه إليه بالمناسبة. فمن ذلك تمثّله، فيمن صنع الشّعر فصاحة ولسانا، وافتخارا بنسبه وحسبه، بقول أبي الحسن: (طويل)

وجدت طريقَ البأس أسهلَ مسلكا

وأجدى بنجح من طريق المطامع

فلستُ بمطر ما حييتُ أخا ندى

ولا أنا في عرض البخيل بواقع

ومن قول أبي الحسن بن أبي الرّجال، "في صفة كاتب بالبلاغة وحسن الخطّ " (كامل):

فضلُ الأنام بفضل علم واسع

وعلا مقالهم بفضل المنطق

وحكى لنا وشي الرّياض وقد وشت

أقلامه بالنقش بطن المهرق

(ج 1، ص215)

وممّا صنع بين يديه عن أمره (رجز):

"الشعر شيء حسنٌ

ليس به من حَرَج

أقلّ ما فيه ذها

بالهمّ عن نفس الشّجي

إلى أن يقول:

فعلّموا أولادكُمْ

عقّار طبّ المُهَج

واشتهر ابن أبي الرّجال بمهارته في فروع التّنجيم، خاصّة وألّف في ذلك مصنّفات ترجمت إلى عدة لغات، في القرون الوسطى، فعرف في أوروبا باسم (Albohazen) و(Alboacen) و(Abenragel) و(Ali Abenrage). وله من المصنّفات:

كتاب البارع في أحكام النّجوم[عدّل]

أوّله: "الحمد للّه الواحد القهّار... هذا كتاب جمعت فيه معاني علم النجوم وغرائب أسرارها واخترته من كثير من كتب علمائها; وأضفت إليه ما أنتجته فكرتي وأتت عليه تجربتي". وقد قسّم الكتاب إلى ثمانية أجزاء. يقول: "بدأت بالكلام على البروج وطباعها، والكواكب وأحوالها، وبما لا يستغنى عن تقدمته قبل الأحكام، ثمّ الكلام على المسائل - في ثلاثة أجزاء، ثمّ المواليد - في جزئين، ثم الاختبارات - في جزء واحد، ثمّ تحويل سنيّ العالم - في جزء واحد". مخطوطات; الجزائر 1516; الرّباط 465; 4842; 4830; 3503، الخزانة الحسنية 534 إلى 538، باريس 2590; برلين 5892; الأسكوريال 923; إستانبول 922. ترجمه إلى القشتالية القديمة يهودا بن موشي وأهداه إلى ألفونصو الحكيم عام 1256م. تحمل الترجمة التقديم باللاتينية: Prae clarissimus liber completus in judiciis astrorum, quem edidit Albohazen filius Abenragel, Venetia 5851. نقل هذه الترجمة مرتين إلى اللاتينية بتروس دي ريجيو، وايجيديوس تيبلديس.ونقل هذا الكتاب ثلاث مرّات إلى العبرية، ومرّة إلى البرتغالية ثمّ إلى الفرنسية والانجليزية. ولخّص كتاب البارع أحمد بن تمربغا وسمّاه "البرق السّاطع" (كشف الظنون).

رجز الدّلالة الكليّة في الأحكام الفلكيّة[عدّل]

خ الرباط 7، 466، 512 مكرر، الأسكوريال 916، برلين 286، 517.

شرحه أحمد بن حسن بن الخطيب القسنطيني، المعروف بابن قنفذ (المتوفّى سنة 810ه / 1407 م).مطلع الأرجوزة:

الحمد للّه الكبير العالي...

حمدا يزيد ثمّ لا يبيد

موشحا في شكره يزيد

أهدي الشرح لأبي يحيى بن أبي بكر بن مجاهد غازي، وهو فيما يظهر كان وزيرا لمحمّد المتوكّل السّعدي. الشرح مخطوط: الخزانة الحسنية، الرّباط 993 (ضمن مجموع) بتاريخ 9 ربيع الأوّل عام 1234 / 1819م ومنه نسخة أخرى 423 (بتاريخ 8 ذي القعدة 1188 / 1775م) وأخرى 11984 (بتاريخ 11 شعبان 1312 / 1895) وأخرى 4805 تؤرخ الشرح بعام 774هـ / 1372م والنسخة مؤرخة برمضان عام 1115 / جانفي 1704. وشرحه كمال التوركاني (755هـ / 1354م).

أرجوزة في الأحكام[عدّل]

شرح أحمد بن (حسين) بن الخطيب (أو حسن) [ابن قنفذ] خ تونس 482، خ مشرقي م 21 / 15 ق 81 س 21. 2727 (النّاسخ عاف بن جرجس بن أنطون سنة 1274هـ / 1858م) خ مشرقي م 5.22 / 5.14 ق 76 س 23.

أرجوزة في دليل الرّعد[عدّل]

(دوحة حوادث الرّعود) خ الجزائر 2، 1460، الرّباط 485.

كتاب الرّموز (مفقود)[عدّل]

زيج حلّ العقد وبيان الرّصد (مفقود).[عدّل]