أحمد الصقلي

من الموسوعة التونسية
اذهب إلى: تصفح، ابحث

[ت 820 هـ/1418 م]

هو أبو العباس أحمد عبد السّلام الصقلّي الشريف الحسني. والصقلّي نسبة إلى صقلّية التي هاجرت منها باتجاه تونس أسرة طبيّة ينتسب إليها صاحب الترجمة. لم تشر المصادر إلى تاريخ ولادته فيما أشارت إلى تاريخ وفاته سنة 820 هـ أو 828 هـ. والتّاريخ الأوّل هو الأكثر ورودا. كان من أشهر أطبّاء النصف الأخير من القرن الثامن الهجري والربع الأوّل من القرن التاسع. وفي هذه الفترة كانت البلاد التونسيّة (إفريقية كما كانت تسمّى وقتئذ) مزدهرة بفضل ملكها أبي فارس عبد العزيز الذي شاع ذكره في آفاق العالم العربي الاسلامي ودعا له خطباء المساجد في الأندلس والمغرب الأقصى. أنشأ هذا الملك المارستان بمدينة تونس لمعالجة المرضى من الضعفاء والمساكين. ونشأت بجامع الزيتونة في عهده حركة فكرية شملت المنقول والمعقول. فبرز علماء أجلاّء كابن خلدون (صاحب المقدّمة) وابن عرفة والبرزلي.

وتذكر بعض المصادر أنّ أحمد عبد السّلام الصقلّي درّس الطبّ في جامع الزيتونة وله تتلمذ كلّ من الإمامين ابن عرفة والرصّاع. وأورد تلميذه أحمد الخميري في مخطوط له تحت عدد 18502 بالمكتبة الوطنية بتونس أنّ شيخه الشريف أبا العباس أحمد الصقلّي أشدّ النّاس خلقا وأحدّهم مزاجا، سريع الغضب يستعمل السّكون ويخفض الجناح على جهة التطبّع إلى أن صار له ذلك عادة.وكان يقول: "العادة طبيعة مستفادة، والغضوب يروّض نفسه حتّى يرجع حليما". وذكر الرصّاع في كتابه الفهرست أنّه سمع من شيخه الإمام ابن عرفه ومن غيره أنّ بلدا لا يسكن بها الصقلّي لا يطيب بها العيش، اعترافا بمقامه وحذقه للطبّ. وصارت عبارة "الطبيب الصقلّي" تُطلق على الطبيب الحاذق المتفنّن، بل تنسب بعض الروايات صفة "الصقلّي" إلى من يعرف بالصلاح وإلى أصحاب الكرامات.

والمعروف أنّ عائلة أبي العبّاس أحمد عبد السّلام الشريف الصقلّي عائلة طبّية اشتهر منها محمد بن أحمد الصقلّي (ابن صاحب الترجمة) ومحمد بن عثمان الصقلّي.

مؤلّفاته[عدّل]

  • كتاب الأدوية المفردة : وهو الكتاب الرئيس لأحمد الصقلّي يشتمل على عشرين بابا جمع فيها الأمراض من الرأس إلى القدم.
  • كتاب في شرح أرجوزة علي ابن سينا في الطبّ : تشير المصادر إلى أنّ هذا الكتاب لقي قبولا ورواجا لمكانة ابن سينا من جهة وشهرة الصقلّي من جهة أخرى وأوّل الكتاب بعد الحمد والدّعاء "هذا مختصر مفيد على أرجوزة ابن سينا..."
  • كتاب حفظ الصّحّة وسميّ أيضا "الطبّ الشريف": ألّفه لأمير عصره أبي فارس عبد العزيز وقسّمه إلى قسمين: أمراض النّفس ومداواتها و حفظ صحّة الجسم.