أحمد الدرجيني

من الموسوعة التونسية
اذهب إلى: تصفح، ابحث

[600 670هـ / 1204 1272م]

هو أبو العباس أحمد بن سعيد بن سليمان بن علي بن يخلف التمجاري الدرجيني الإباضي، عالم من علماء الشريعة، ومتكلم في قضايا العقيدة والإيمان على مذهب الإباضيّة، وله ولع بالتراجم وتقييد أخبار العلماء والأدباء، واهتمّ بالشعر وغلب فن التاريخ على أغلب تصانيفه. لم تهتّم كتب التاريخ والطبقات بوضع تاريخ محدد لولادته، وإنما بالاعتماد على ما ذكره من أنّه ارتحل في أوّل سن البلوغ إلى ورجلان وهي واحة توجد بجنوب الجزائر لطلب العلم، في سنة 616هـ / 1219م. يرّجح أنه ولد سنة 600هـ / 1204م، ويبدو أنّ ولادته كانت بمنطقة درجين السفلى بنفزاوة. وهو ينحدر من أسرة بربريّة كانت تسكن تمجار وسط جبل نفوسة بليبيا، وقد هاجر جدّه الأعلى الحاج بن يخلف إلى بلاد الجريد، التي كان أغلب سكّانها إباضيين. كان والده من أوّل الشّيوخ الذين أخذ عنهم العلم والأدب، وفي ورجلان تلقّى علوم الدين وفقه الشريعة عن أبي سهل يحيى بن إبراهيم أحد علمائها وأيمتها المشاهير. وفي سنة 633هـ / 1235م. استأنف طلب العلم بتوزر وهناك أقبل على النظر في كتب التاريخ ومصنّفات المناظرة والجدل، وما لبث أن اتجه إلى جربة حيث أشير عليه بأن يأخذ في تأليف كتاب طبقات المشايخ وهو ما يذكره البرادعي في الجواهر المنتقاة. ينقسم كتاب طبقات المشايخ إلى جزءين كبيرين، الأول في التاريخ والثاني في السيرة.

وأقدم على ضبط تواريخ الولادة والوفاة للعلماء والمتكلمين الفقهاء المترجم لهم، وذكر مصادر إباضيّة أغلبها مفقود في زماننا هذا وعرض لذكر حوادث ووقائع تاريخيّة تتصل بمنطقة بلاد المغرب العربي، كما تطرّق في معرض تراجمه للعلماء والأئمة والمتكلمّين إلى قضايا فكرية دينيّة وعقدية كلامية، وأحيانا لغوية أدبية لها صلة بالسيرة العلميّة للمترجم لهم، أو هي في جانب منها تتصل بطبيعة الجدل الديني والفكري المطروح آنذاك. هذا إضافة إلى إحاطته بجانب مهمّ من تاريخ المغرب، وإيراده لأخبار مهمّة تتصل بتاريخ الدول والإمارات التي شهدتها بلاد المغرب العربي إلى حدود القرن السابع للهجرة / 13م. وله كتاب آخر في الرد على العمرية الإباضية أتباع عيسى بن عمر ذكره في الطبقات عند الكلام على إمامة عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن رستم من أيمة الدولة الرستمية.