دقة

من الموسوعة التونسية
نسخة 12:35، 6 مارس 2017 للمستخدم Bhikma (نقاش | مساهمات)

(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
أحد المواقع الأثرية بدقّة

تقع دقّة الأثرية قرب مدينة تبرسق (Thubursicum Bure) بنحو 6 كلم. وقد ورثتها قرية دقة الجديدة على بعد 5كلم جنوبا. ودقة مشهورة لدى السياح وخاصة المهتمين بالتاريخ والآثار. فآثارها ترجع إلى أقدم العصور، وموقعها المرتفع المشرف على السهول الخضراء جميل عند شروق الشمس وطلوع البدر. ومسرحها الروماني المحافظ على مظهره المتكامل محافظ أيضا على دوره الثقافي. والمهمّ أنّ آثار دقة الجميلة والمتنوعة والمتكاملة رغم محدودية المنطقة المكشوف عنها، تقدّم لنا فكرة عن أهمّية الموقع في تونس وحتى بالنّسبة إلى شمال إفريقيا. ولا شك في أنّ تعاقب الحضارات على دُقّة وخاصة ثراء الموقع بالمعالم الرومانية الدينية والمدنية يعود إلى مناعتها الطبيعية وخصب أراضيها المجاورة، إذ تقع على مرتفع متدرّج موجه إلى الجنوب ومحمي من الشمال بجدار طبيعي يحميها من العدوان ومن الرياح الباردة، وتمتد أمامها السهول الخصبة الشاسعة التي يخترقها وادي خلاد ويغني تربتها بمياه الري فضلا عن وفرة مياه العيون المشجعة على غراسة الأشجار المثمرة وخاصة الزياتين، إلى جانب الزراعات الكبرى من الحبوب خاصة. وقد ساعدت على ازدهار العمران بها وفرة مقاطع الحجر الصالح للبناء، وموقعها الاستراتيجي على الطريق الرئيسة الرابطة بين قرطاج وتبسة على خط حدّد علاقة السلطة المركزية بالأهالي البربر.

يبدأ تاريخ دقّة من نهاية القرن الرابع قبل الميلاد عندما احتلّها (Eumachos) قائد جيش (Agathocle) المعادي قرطاج عاصمة العالم البوني. كانت آنذاك ذات شأن عظيم حسب الكاتب اليوناني ديودور الصقلي (Diodore de Sicile). فقد ظلّت تابعة لقرطاج طوال القرن 3ق.م. وفي النصف الأول من القرن 2ق.م أصبحت تحت إمرة الملك النوميدي ماسينيسا ومقرّا من مقرّات إقامته. وظلّت دقّة بعد سقوط قرطاج سنة 146ق.م خارج المنطقة الإفريقية الخاضعة لسلطة الرومان التي تحدّها حدود قريبة من دقّة ببضعة كيلومترات جنوبا. وكان ينبغي أن ننتظر قرنا كاملا لتنضمّ دقّة إلى سلطة الرومان سنة 46 ق.م بعد انهزام الملك النوميدي يوبا الأوّل وتأسيس مقاطعة أفريكا الجديدة. وفي ذلك التاريخ استقرّت في دقة جالية من المعمرين الرومان من قرطاج أقرّهم فيها الأمبراطور قيصر ليؤسسوا دقة الرومانية على أنقاض دقة البونيّة ويجاوروا الأهالي الأصليين.

المسرح الروماني بدقة

وخلافا لما راج في الكتب فإنّ هذا التجاور بين السكان الأصليين والوافدين الجدد لم يتواصل دون حصول مناوشات بين الطائفتين خاصة بسبب استحواذ المعمرين الرومان على أهم الأراضي الخصبة التي كانت بحوزة الأهالي، وذلك بسبب الفوارق الطبقية والامتيازات القانونية التي كان يتمتّع بها المستعمرون الرّومان على حساب الأهالي المحليين. وقد دام ذلك الوضع المجحف ثلاثة قرون إلى تاريخ ارتقاء مدينة دقة إلى رتبة مستعمرة سنة 261م بعد أن كانت مجرد بلدية أو مدينة متمتعة بالنظام البلدي في عهد الامبراطور سبتيم سيفار وذلك سنة 205م، غير أنّ تلك المناوشات قد تقلصت تدريجيا بسبب حصول بعض الأهالي من الأعيان الأثرياء على صفة مواطن وكذلك بسبب المصاهرات التي أسهمت في اندماج الطائفتين. ومن مظاهر ذلك الاندماج التدريجي انتشار الطابع الروماني في حياة السكان الأصليين والرومان معا فيما يتعلّق بالأشكال المعمارية وأنماط الملبس والمأكل والدين والثقافة. فبعد زمن من التباين الحضاري بين الأهالي المحافظين على لغتهم البونية وآلهتهم ونمط عيشهم، تطوّرت مدينة دقة على نحو ملحوظ في اتّجاه الرومنة التي فرضت نفسها أو انبهر بها سكانها الأصليون فبدأوا يتخلون عن ثقافتهم الأصلية ويأخذون بأسباب الحياة على النّمط الرومانيّ. وهكذا صارت عائلات من أصل غير روماني تسهم في إغناء مدينة دقّة بإهدائها معالم دينية ومدنية لا تزال آثارها جليّة إلى اليوم، بفضل ما تجمّع لديها من أسباب الثراء ورغبتها في أن يكون لها من الشرف ما تفاخر به عائلات الأعيان من الرومان. ويذكر الأستاذ مصطفى الخنوسي على سبيل المثال عائلة غابنّي (Gabenii) التي أهدت في القرن 2م معبدا للالهة مينرف (Minerve). ومن العائلة نفسها أهدى أفراد في أوائل القرن 3م معبدا يخلّد نصر الامبراطور كاركالا (Caracalla) وآخر للالهة (Caelestis) وكذلك فعلت عائلة أخرى هي عائلة مركيي (Marcii) بإهدائها المعبد المعروف اليوم باسم دار الأشهب وكذلك معلمين آخرين من أبرز ما تتباهى به دقّة على طول الزمان: المسرح ومعبد الكابيتول. ذلك ما تشهد به النقائش.

وهذا يدل على مبلغ الازدهار الذي عرفته المدينة وأهمّية الثروات التي تجمعت لدى عدد من سكانها بفضل استقرار الأمن وانتعاشة الاقتصاد خاصة عندما بلغ ذلك أوجه في عهد الأباطرة من عائلة سيفير (Sévère).وقد استطاعت دقّة أن تحافظ على ذلك الازدهار طوال ق 4م تشهد على ذلك أشغال الترميم التي أجريت فيها. وكان شأن دقّة في فترة الاحتلال الوندالي للبلاد شأن غيرها من المدن من حيث تدهور الأحوال وهجرة بعض السكان، وذلك من سنة439إلى سنة 533م أي قرابة قرن. ومازالت معلوماتنا منقوصة جدا عن هذه الفترة لغياب الشواهد. ولكنّ الثابت أن دقة في العهد البيزنطي من سنة533إلى 698م قد تقهقر دورها العسكري والدفاعي، ذلك أنّ الأسوار التي بنيت على عجل لحماية الساحة العامة ومعبد الكابيتول بأمر القائد صولومون (Solomon)،إنّما بنيت لحماية السكان ولم تكن قوية شأن الأسوار القديمة بالكيفية التي تؤهلها لحماية معسكر أو منطقة. ورغم تواصل الانحدار استمرّت الحياة ضعيفة على مشارف دقّة بعد الحضور البيزنطي.

الضريح البوني

وعسى أن تكشف الحفريات الجارية عن تاريخ دقة في العصور الوسطى. ومعلوم أنّ ما كشف من مدينة دقّة الأثرية يساوي ربع مساحتها الجملية المقدرة ب70هكتارا، كان يسكنها5000ساكن داخل المدينة، ومثل ذلك خارجها في الأحواز المحيطة بها. ومن آثار دقّة القبور الجلمودية التي تعود إلى آلاف السنين وجزء من الأسوار البونية وعدّة معالم ومبان عامة تعود إلى الفترة الرومانية وأجزاء من الأسوار البيزنطية المبنية بقطع من الأحجار العتيقة الموظفة وضريح القائد اللّوبي البوني. ويبلغ جلها 40 معلما تشهد على تعاقب مختلف الحضارات على دقة بما في ذلك الحضارة الإسلامية التي تركت هناك مسجدا وبعض المساكن المبنيّة بمواد هشة. وأشهر معالم دقة على الاطلاق بشهادة دارسها الأوّل (Claude Poinssot) المسرح الروماني ومعبد الكابيتول والحمام ومنزل التريفوليوم (Trifolium) والضريح البوني، دون أن ننسى اللوحات الفسيفسائية النفيسة والتماثيل المنقولة إلى متحف باردو.

ويعتبر المسرح أحد المسارح الرومانية الرائعة في شمال إفريقيا وأكثرها محافظة على شكله وأجزائه. بُني سنة 168م في عهد الامبراطورين مارك أورال (Marc Aurèle) ولوقيوس فروس (Lucius Verus) على نفقة واحد من أثرياء دقّة، وهو يتألّف من ركح وأركستر و19 مدرجا مقسومة على 3 طوابق بأروقة للعبور. ويتسع ل3500 متفرج.

وغير بعيد عن المسرح يوجد حي الكابيتول نواة المدينة سياسيا وإداريا واجتماعيا واقتصاديا، ففيه معبد الكابيتول والساحة العامة والسوق ومعالم أخرى دينية ومدنية منها ما اندثر عند إنشاء البيزنطيين للأسوار الجديدة مثل معابد تيباريوس (Tibère) وساتورن (Saturne) وجوبيتار (Jupiter) ومركور (Mercure) حامي التجارة والتجار. أما معبد الكابيتول فهو مؤسس لعبادة الثالوث الحامي لروما : جوبيتار وجونون (Junon) ومينرف (Minerve) وذلك على حساب لوقيوس ماركيوس سامبلاكس ريجيليانوس (Lucius Marcius Simplex Regillianus) الذي أهداه إلى الالهة سنة 166م. وبأعلى واجهته نقش بارز لنسر يرفع رجلا تجسيدا لقصة الامبراطور انطونينوس (Antonin)(138-161م) . أمّا معبد بعل ساتورن فقد بني سنة 195م في عهد الامبراطورين سبتيميوس سيفيروس (Septimius Serverus) وكلوديوس ألبينوس (Claudius Albinus) ويقع في شمال شرقي دقة.

ويحتوي على سقيفة يُنفذُ منها إلى صحن مكشوف تحيط به الأروقة وينتهي إلى ثلاث غرف مخصّصة للأصنام أو التماثيل وما يرتبط بها من قطع طقوسية. وتحت الصحن مواجل لخزن مياه الأمطار. وقد كشفت الحفريات أنّه قام على معبد قديم للاله بعل إله إفريقيا في العهد القرطاجي، وقد تحوّل إلى الاله ساتورن في العهد الروماني.

ومن المعالم الدينية المسيحية كنيسة فكتوريا (Victoria) التي تعدّ المعلم الوحيد من هذا النوع في دقّة، وتعود إلى نهاية ق 4 وبداية ق 5م، وقربها مقبرة بها عدّة توابيت. أما حمّامات ليسينيان (Liciniens) فقد بنيت في عهد الامبراطور غاليان (Gallien)(260-268م) على غرار الحمامات في روما. وتناسب قاعاتها المتماثلة والمتفاوتة الحرارة والمكسوة بالرخام والفسيفساء مختلف المناشط التي يتميّز بها الحمّام الروماني من نظافة ورياضة ومطالعة ومحاورة طوال اليوم المخصص لذلك، وهو ما يعكس نمط حياة الرومان وعنايتهم بالفكر والمادة أو بالروح والجسد.

أمّا معابد كونكورد (Concorde) وفوجيفير (Fugifer) وليبرباتر (Liber Pater) فهو مركّب ديني لم تكتمل حفريّته، تأسّس في عهد الامبراطور هادريانوس (Hadrien) بين سنتي128و138م بفضل أولوس غابنيوس داتوس (Aulus Gabinius Datus) وابنه مرقوس (Marcus) على أرض يملكانها. وأمّا مسرح الموسيقى أو (Auditorium) فهو عبارة عن مسرح صغير يجاور المعابد الآنفة الذكر من الجهة السفلى ويتّصل بها ببوّابة وتقدم فيه عروض فنية متصلة بعبادة الاله ليبرباتر.

ومن منازل دقة العتيقة منزل (Omnia tibi felicia) المسمّى بهذه النقيشة التي تعني "أهلا وسهلا" والتي عثر عليها مكتوبة على لوحة فسيفساء في سقيفة المنزل، وهو منزل بسيط يتألّف من غرف تحيط بصحن تحفّ به أروقة وبأسفله ماجل.

وهناك عدة منازل أضخم كالذي يعرف باسم منزل فينوس (Vénus) اعتبارا للعثور على هذه الالهة، إلهة الحب والجمال والخصب والحرب، مرسومة على لوحة فسيفساء سابحة في البحر وتحيط بها النباتات. وقد كشف من هذا المنزل على عّدة غرف منها قاعة الأكل وبيت النوم. وقد حُوّر هذا المنزل مرارا في أثناء فترة طويلة من الاستعمال من ق 2 إلى ق 5م. ولكن أضخم منزل اكتشف في دقة إلى حدّ الآن هو منزل (Trifolium) ذي الطابقين، ويكون الدخول من الطابق العلوي بسقيفة ومدرج يؤدي إلى الطابق السفلي الذي تتوسطه حديقة تحفّ بها الأروقة والغرف المتسعة من جهة والبيوت الضيقة من جهة أخرى. وفي ركن من المنزل خزان ماء وحنفية. هذه المنازل والمباني يأتيها الماء من عدّة خزّانات، منها خزّانات عين الحمّام المؤلفة من خمسة مواجل طول الواحد منها 34م وعرضه 5م. وقد رمّمت هذه الحنايا سنة 376م اعتمادا على نقيشة تأريخية، وكانت محل صيانة متواصلة بواسطة الفتحات المتباعدة بنحو 80م. وكذلك شأن مواجل عين ميزاب السبعة، فهي في نفس حجم الأولى وتسع جملة 9000م3. وإليها يجلب الماء من عين ميزاب غير بعيد عنها بنحو 200م فقط عبر قناة بسيطة، خلافا لقناة عين الحمّام.

ولدُقّة سرك أقلّ شأنا من سرك روما أو سرك قرطاج، فطوله 393م فقط في حين أنّ سرك قرطاج طوله 570م وسرك روما طوله 600م ويتوسط هذا السرك المضمار المخصص لسباق العربات، وقد أنشئ سنة 224م في عهد الامبراطور سيفير الاسكندر (Alexandre) على أرض مهداة بوصيّة سنة 214م من قبل غابينيا هرميونا (Gabinia Hermiona) وكانت هذه الأرض من قبل تستعمل لسباق العربات وتحمل اسم السرك قبل إنشائه. وفي دقة أقواس نصر عدّة منها قوس سبتيم سيفير الذي شُيّد سنة 205م تاريخ ارتقاء المدينة إلى رتبة بلدية ويحمل من كل جهة أسماء سبتيم سيفير وزوجته جوليا دمنا (Julia Domna) وابنيه جيتا (Geta) وكاركلا. ومنه تتّصل طريق دقة بالطريق العتيقة الرابطة بين قرطاج وتبسّة في السهل بأسفل المدينة حيث كان يوجد عند ملتقى الطريقين قوس شيّد في ق3م على شرف الأباطرة الثلاثة.

هذه بعض معالم دُقّة الرومانية ولكن المدينة ضاربة جذورها في القدم. يشهد بذلك عدد مهمّ من القبور الجلمودية أو مدافن الانسان البدائي الذي عاش في دقة أو تُوكّة حسب الأصل البربري للتسمية في الألف الثانية والألف الأولى قبل الميلاد، وهي عبارة عن قبور جماعية مفتوحة من ناحية واحدة كلّما احتيج لفتحها عند وفاة واحد من أفراد العائلة، وقد عثر فيها على هياكل بشرية وأدوات جنائزيّة تصلح للميت في الاخرة. وفي شمال دقّة جزء من الأسوار البربرية طوله 130م وكانت بها أبراج ويتراوح عرض الأسوار بين 2م و5م عند الأبراج. ويبدو أنّها أُسّست في عهد يوغرطة (118-105ق.م) لحماية دُقّة من الشمال والغرب والجنوب. أمّا الشرق فمحمي طبيعيا بالأخدود، غير أنّ أهمّ معلم يعود إلى الفترة اللوبية البونية هو بلا شكّ الضريح القائم أسفل المدينة شاهدا فريدا حسب أهل التخصّص على المعمار الملكي النوميدي، يبلغ ارتفاعه 21م ويتكوّن من 3 طوابق مرتكزة على مصطبة مربعة ذات خمس درجات من كل جهة. في الطابق السفلي باب يؤدّي إلى التابوت، وفي حجم الباب ثلاث نوافذ مغلقة للجهات الأخرى. أمّا الطابق الثاني فيرتكز على قاعدة ذات ثلاث درجات، وبه أعمدة ملتصقة بالحجارة المنحوتة ونافذتان مغلقتان شرقا وشمالا. أمّا الطابق العلوي فيرتكز كذلك على ثلاث درجات وفي كل زاوية منه فرس منحوت، وفي كل جهة عربة مجرورة بالخيول يقودها محارب، ويعلو هذا الطابق هرم في كل زاوية منه تمثال امرأة مجنّحة وفي القمّة تمثال أسد قاعد. هذا الضريح البربري هدمه سنة 1842م طوماس ريد (Thomas Read) قنصل بريطانيا بتونس لنقل النقيشة المكتوبة باللغتين اللوبية والبونية أي البربرية والفينيقية إلى متحف لندن، وفيها أنّه بُني ل: أتيبان (Ateban) بن إبماتات (Ypmatat) بن بالو (Palu)،أمر ببنائه له أبريس (Abaris) بن عبد عشترت (Abd Astart) وزومار (Zumar) بن أتيبان ومنجي (Mangi) بن ورسكان (Warsacan).وقام ببنائه مسدال (Masdal) بن ننبسان (Nanpasan) وأنكان (Ankan) بن أساي (Asai) وسابت (Sapot) بن بلال (Bilel) وباباي بن باباي (Babai Papai)،ولم يرمّم إلاّ سنة 1908-1910 ليتّخذ شكله الأصلي المشاهد اليوم. وتراجعت المدينة في العهدين الوندالي والبيزنطي. والشّاهد على ذلك بناء البيزنطيّين حصنا وسط ساحة "الفوروم" العامّة. وتواصل تعميرها في الحقبة العربيّة الاسلاميّة بدرجة ضعيفة، نظرا إلى تغيير مسار الطّرقات الكبرى التي أضحت تمرّ بالقيروان، وقد شيّدت بها حمّامات مكان المعالم القديمة. وتشير بقايا الخزف الاسلامي التي عثر عليها في الموقع إلى وجود عمران متقطّع، خصوصا بعد أواسط القرن قتم، كما أنّ قطع النقود الأغلبيّة والفاطميّة التي عثر عليها في الموقع تدلّ على تواصل التّعمير به طيلة هذه الحقبة.

ببليوغرافيا[عدّل]

  • Poinssot CI,Les ruines de Dougga,Institut d’archéologie et d'Art,Tunis,1983,2éd,1983